البهوتي
74
كشاف القناع
الذكر ( ثلاثا ) لئلا يبقى شئ من البلل في ذلك المحل ، فيضع أصبعه الوسطى تحت الذكر والابهام فوقه ثم يمرهما إلى رأس الذكر ، ( و ) يستحب ( نتره ) بالمثناة أي الذكر ( ثلاثا ) قال في القاموس : استنتر من بوله اجتذبه ، واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء حريصا عليه مهتما به انتهى . وإذا استنجى في دبره استرخى قليلا ويواصل صب الماء حتى ينقى ويتنظف ، ( والأولى ) وفي شرح المنتهى . وسن ( أن يبدأ ذكر ) بقبل ، لئلا تتلوث يده إذا بدأ بالدبر لأن قبله بارز . ( و ) أن تبدأ ( بكر بقبل ) إلحاقا لها بالذكر لوجود عذرتها ( وتخير ثيب ) في البداءة بالقبل أو الدبر ( ويكره بصقه على بوله للوسواس ) أي لأنه قيل : إنه يورث الوسواس ، ( ثم يتحول للاستجمار إن خشي تلوثا ) تباعدا عن النجاسة ، ( ثم يستجمر ) بالحجر أو نحوه ( ثم يستنجي ) بالماء ( مرتبا ندبا ) لقول عائشة للنساء : مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة الماء ، فإني أستحييهم ، وإن رسول الله ( ص ) كان يفعله رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه ، واحتج به أحمد في رواية حنبل . ولأنه أبلغ في الانقاء ، لأن الحجر يزيل عين النجاسة ، فلا تباشرها يده . والماء يزيل ما بقي ( فإن عكس ) بأن بدأ بالماء وثنى بالحجر ( كره ) له ذلك نصا . لأنه لا فائدة فيه إلا التقذير ( ومن استجمر في فرج واستنجى في ) فرج ( آخر فلا بأس ) بذلك ( ولا يجزى الاستجمار في قبلي خنثى مشكل ) لأن الأصلي منهما غير معلوم . والاستجمار لا يجزئ في فرج غير أصلي ( ولا ) يجزئ الاستجمار ( في مخرج غير فرج ) أي لو انسد المخرج وانفتح آخر لم يجز فيه الاستجمار ، لأنه نادر بالنسبة إلى سائر الناس فلم يثبت فيه أحكام الفرج ، ولان لمسه لا ينقض الوضوء ، ولا يتعلق بالايلاج فيه شئ من أحكام الوطئ ، أشبه سائر البلدان . ( ويستحب ) للمستنجي ( دلك يده بالأرض الطاهرة بعد الاستنجاء ) لحديث ميمونة : أن النبي ( ص ) فعل ذلك . رواه